
يتزايد الاهتمام في مختلف الدول والمجتمعات بموضوع التربية الدامجة وأشكال التعهد بذوات وذوي الاحتياجات الخصوصية، سواء على مستوى المفاهيم والتشريعات أو على مستوى المؤسسات والممارسات. ولعلّ من أهمّ المحطات الدولية التي دعت إلى ضرورة تبني التربية الدامجة والحق في التعليم الجيد لجميع الأطفال دون تمييز هي المؤتمر العالمي للتعليم في داكار (2000) كما أكّدت على ذلك أهداف التّنمية المستدامة 2030 في هدفها الرّابع الّذي ينصّ على ضرورة “ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع”. وضمن هذا التوجه أكدت منظمة اليونسكو (2001)، أنّ التعليم الدامج يهم جميع الأطفال، مع إيلاء اهتمام خاص لأولئك الذين لا تتاح لهم تقليديا فرص تعليمية مثل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، أو ذوي الإعاقة، أو المنتمين إلى أقليات عرقية أو لغوية…ويعتبر الأنموذج الاجتماعي الذي فسر الاختلاف بوجود عقبات وحواجز تضعها البيئة والسياق في طريق الفرد أهم ركائز التربية الدامجة. فالنظام والسياق هما اللذان لا يأخذان بعين الاعتبار نوع الاحتياجات وتعددها لتظهر مجموعة من العقبات تتسبب في الشعور بالعجز ومن ثمة بالإقصاء. وقد ارتبط الأنموذج الاجتماعي بمقاربة الشمول القائمة على الحقوق وبفكرة أن التعليم يجب أن يكون متاحا وسهل النفاذ ومقبولا وقابلا للتكيّف.
وفي ما يلي ورقة سياسات خاصة بالدمج المدرسي: